الشيخ محمد باقر الإيرواني
41
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « هذا بعض الكلام في القطع . . . ، إلى قوله : وكيف كان فما قيل أو يمكن أن يقال . . . » . « 1 » الانتهاء من مبحث القطع : وبهذا ينتهي الكلام عن مبحث القطع بأموره السبعة . ونلفت النظر هنا إلى أن البحث عن العلم الإجمالي سوف يأتي مرة ثانية إن شاء اللّه تعالى في مبحث البراءة والاشتغال ، وقد ذكرنا سابقا كيفية تقسيم البحث ، وقلنا إن الشيخ الأعظم قسّم البحث بشكل ، والشيخ الآخوند اقترح تقسيمه بشكل آخر ، وليس المقصود من ذكر البحث عن العلم الإجمالي ثانية تكرار الأبحاث السابقة نفسها ، فإن ذلك لغو يجلّ الحكيم منه ، وإنما المقصود ذكر ثان من أبحاثه ، ففي مقامنا بحثنا عن حيثية الإمكان - أي أنه هل يمكن الترخيص بالخلاف في أحد طرفي العلم الإجمالي أو في كليهما أو أنه مستحيل - وقد اخترنا أن ذلك أمر ممكن ، بينما في مبحث البراءة والاشتغال سوف نبحث عن الوقوع وأنه هل نستفيد من دليل كل شيء لك طاهر مثلا التعبّد بإجراء أصل الطهارة في الأطراف أو لا . إذن مباحث القطع قد انتهت ، وسوف نتحدّث عن مباحث الظن .
--> ( 1 ) الدرس 263 و 264 : ( 23 و 24 / ذي الحجة / 1426 ه ) .